
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن فنزويلا ستسلم للولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة، ضمن خطة تهدف للاستفادة من هذه الكمية لصالح البلدين، على أن يتم الإشراف على تنفيذها فورًا من قبل وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
وأوضح ترامب أن النفط سيتم نقله مباشرة على متن ناقلات إلى محطات التفريغ الأمريكية، بينما ستتم إدارة العائدات المالية الناتجة عن البيع بطريقة تضمن استفادة شعبي البلدين.
وجاء هذا الإعلان بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلا في الثالث من يناير الجاري، والذي أسفر عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وترحيلهما إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات، بينما أعلن الزوجان براءتهما خلال جلسة المحكمة الأمريكية.
وردًا على ذلك، طلبت الحكومة الفنزويلية عقد جلسة طارئة بالأمم المتحدة، وكلفت المحكمة العليا مؤقتًا نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز بتولي مهام رئاسة الدولة، وأدت اليمين الدستورية رسميًا أمام الجمعية الوطنية في الخامس من يناير.
وأعربت كل من روسيا والصين عن تضامنهما مع فنزويلا، ودعتا إلى الإفراج عن مادورو وزوجته، معتبرتين الإجراءات الأمريكية انتهاكًا للقانون الدولي، وناشدتا تجنب أي تصعيد إضافي في الأزمة.
ويشير محللون إلى أن الكمية المزمع تسليمها تمثل نحو 30 إلى 50 يومًا من إنتاج النفط الفنزويلي، في حين تنتج الولايات المتحدة نحو 13.8 مليون برميل يوميًا، وتقدر القيمة المالية للنفط بما يزيد على 2.8 مليار دولار، وفق الأسعار الحالية للخام الأمريكي القياسي “غرب تكساس”.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وسط اهتمام عالمي بالآثار الاقتصادية والسياسية لهذه الخطوة الأمريكية على فنزويلا وأسواق النفط العالمية.






